السيد محمد الصدر

43

منة المنان في الدفاع عن القرآن

الأئمة ( عليهم السلام ) وكثير من العلماء بعد موتهم وذهابهم من عالم الدنيا . الأُطروحة السابعة : أنَّ الصحف هي غوامض الأفكار التي قد تنشر للفرد أثناء تفكيره في مسألة معيّنة ، فبعد الجهد والسعي يهتدي إلى الحلّ وتنشر له النتائج بعد أن كانت مغلقةً مجملة . الأُطروحة الثامنة : أن تنشر تفاصيل حادثة معيّنة ويعرفها الناس بعد أن كانوا يجهلونها . * * * * قوله تعالى : وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ : ويلزم في هذه الآية التعرّف على مادّة ( كشط ) . قال الراغب : هو من كشط الناقة أي : تنحية الجلد عنها - وبتعبيرنا نقول : يسلخها - ومنه استعير انكشط روعه أي : زال « 1 » . ومادّة ( كشط ) ثلاثيّة متعدّية ، نحو : كشط شيئاً ، وكشط ناقته ، وكشط السماء ، وتأتي رباعيّة ، أي : مزيدة لازمة ، نحو : انكشط ، وانكشطت السماء ، وانكشطت الناقة ، فلا تحتاج إلى مفعولٍ به ، ككسر وانكسر ، نحو : كسر زيد الزجاجة ، وانكسرت الزجاجة . أقول : لا زالت الكلمة مستعملةً ، كما نستعملها في اللغة الدارجة بالگاف الفارسيّة ( گشط ) ، وأحياناً بالقاف ( قشط ) أو ( قشطة ) ونريد بها قشطة الحليب أو القيمر ؛ لأنَّه يصير كطبقة معزولة فوق الحليب . والغرض : أنَّ قوله تعالى : وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ بمعنى : إذا السماء زالت كما يزول جلد

--> ( 1 ) مفردات ألفاظ القرآن : 449 ، مادّة كشط .